علي أكبر السيفي المازندراني

227

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

حكم حيل الربا تحرير محل النزاع : ينبغي تحرير محل النزاع في المقام قبل الورود في البحث . فنقول : تارة : تكون الحيلة في الربا المعاوضي بأن تضمّ إلى أحد المتجانسين ضميمة من غير جنسه ، كما لو بيع مدّان من الحنطة بمدٍّ منه مع ضمّ مدٍّ من الأرز أو مع ضمّ درهم . أو بيع دينار مع درهم بدينارين أو درهمين . أو مع الضميمة إلى كلٍّ من العوضين ، كما لو بيع مدّان من تمر مع ضم درهم بمدٍّ منه مع دينار . وغير ذلك من أنواع الحيل المذكورة . وأخرى : تستعمل الحيلة في الربا القرضي بأن يشرط المقرض في القرض أن يبيعه المقترض شيئاً قيِّماً بثمن بخسٍ أو يشتري منه شيئاً تافهاً بثمن كثير ، كأن يشترط على المقترض أن يبيعه سيارةً بألف تومان أو يشتري منه علبةً من الشاي بمائة ألف تومان حين أداء القرض أو يشترط أن يصالحه على ذلك . أما الحيلة في الربا المعاوضي فليس محل إشكال ولا خلاف بين الأصحاب ولم يستشكل عليه السيد الماتن قدس سره . وذلك إمّا لحصول التوازن القيمي بين العوضين بلحاظ اختلافهما بحسب المقدار والجودة والرداءة وساير الصفات ، بحيث يتحقق التعادل بينهما في القيمة . وإمّا لأجل اختلاف جنس العوضين ؛ لأنّ ملاك الربا المعاملي هو اتحاد جنس العوضين ، فينتفي الربا باختلاف جنسهما كما هو الحق . وذلك إما بوقوع مجموع كل من العوضين قبال الآخر ، كما ذهب إليه عدّة من الفقهاء واختاره السيد الماتن ، أو بوقوع كل جزءٍ من أحد العوضين بإزاء مخالفه من جزء مقابله ، كما عليه المشهور .